الإكثار من صيغة الفعل الذي لم يسمَّ فاعله أسلوب غريب، ولعله في بعض المواضع خطأ.
تأمل قولهم: نُزِّل الملفُّ من قِبل المستخدم. وهذه ترجمة من
The file was downloaded by the user
والعجيب أنهم استخدموا صيغة الفعل الذي لم يسمَّ فاعله ثم سمَّوا الفاعل على نفس نهج الإنجليز!
ولعل الأحسن أن يقولوا: نزَّل المستخدمُ الملفَّ.
والإنجليز تُكثِر من استخدام التركيب الذي ذكرتُه، وأرى أنه من الخطأ متابعتهم فيه، فهم يستخدمونه ولو كانوا يعرفون الفاعل، ولك أن تفعل ذلك في العربية لكن دون ذكر الفاعل، ولك أن تذكر الفاعل بضمير - مثلًا - ولكنك لا تعرف على من يعود! فتأمل كلامي الذي كتبته، فإن فعلت تجدني كتبت قولهم وأنهم وأنا لم أسمِّ هم! وقلت سمَّوا ويقولوا وأنا لم أذكر من الذي سمَّى وقال!
وقد أتى ذكر جملة في مجلس ترجمة كيدي، قالوا:
This article was published…
ونحن نعلم أن ناشرها موقع، فلا أرى أن نقول نُشرت المقالة، بل نشرنا المقالة أو نَشرتُ المقالة أو ما شابه ذلك.
وترك ذكر الفاعل في الإنجليزية كثير، وأحيانًا يلتبس علينا مَن الفاعل، فلو قرأت في برنامج
The file was downloaded
فمن نزَّل الملفَّ؟ أأنتَ أم البرنامج أم غيركما؟ وكذلك ترى ترك ذكر الفاعل في قولهم:
Loading… و Downloading… و Waiting for a connection…
فمن الفاعل في هذه؟ وإن قلنا أن البرنامج هو الفاعل فكأن البرنامج يحادثك، فيصح أن نقول أنك تكلمه بالأوامر ويردُّ عليك بأنه يفعلها.
ولذلك أضع هذا الموضوع للنقاش: هل من الأحسن أن تكون ترجمة البرامج بصيغة المحادثة؟ فمثلًا تقول للبرنامج «نزِّل» فيردُّ عليك «أنزِّله أو أُنزِّل الملفَّ» أو نحو ذلك، وفي قولهم Loading… و Downloading… و Waiting for a connection وغيرها نقول أن البرنامج يكلمك قائلًا «أحمِّل» و «أُنزِّل» و «أنتظر اتصالًا» ونحو ذلك.